تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
والأحسن أن يكون حالا من المضمر المرفوع في " لحقّ " ، وهو العامل في المضمر وفي الحال ، وتكون " ما " على هذا زائدة ، و " مثل " مضاف إلى " أنكم " ولم يتعرّف بالإضافة لما ذكرنا أولا ، والحال من النكرة قليل في الاستعمال . وقد حكى الأخفش « 1 » في قوله تعالى :
فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ * أَمْراً مِنْ عِنْدِنا
[ الدخان : 4 - 5 ] أن " أمرا " الثاني حال من " أمر " الأول ، وهو نكرة . والأحسن أن يكون حالا من الضمير في " حكيم " وهو بمعنى محكم « 2 » . سمعت شيخنا الإمام أبا محمد عبد اللّه بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي رضي اللّه عنه يقول : أخبرنا الحافظ أبو موسى محمد بن أبي بكر بن أبي عيسى المديني إجازة ، أخبرنا أبو الفتح عبد الرزاق بن محمد بن الشرابي ، أخبرنا أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي ، قال : حدثنا أبو القاسم الحسن بن محمد بن الحسن المذكر ، حدثنا الحاكم أبو محمد يحيى بن منصور ، حدثنا أبو رجاء محمد بن أحمد ، حدثنا أبو الفضل العباس بن الفرج الرياشي « 3 » قال : سمعت الأصمعي يقول : أقبلت ذات يوم من المسجد الجامع بالبصرة ، فبينا أنا في بعض سككها ، إذ
هامش
يونس ، وكان رفيقا للمازني ، وأخذ اللغة عن أبي زيد وطبقته ، وكان ورعا ، وله تصانيف . توفي سنة 225 ه ( انظر : إنباه الرواة 2 / 80 ، ونزهة الألباء ص : 143 ، ومراتب النحويين ص : 75 ) . ( 1 ) معاني الأخفش ( ص : 284 ) . ( 2 ) في الكشف : يحكم . ( 3 ) العباس بن الفرج الرياشي ، أبو الفضل البصري النحوي ، مولى محمد بن سليمان بن علي بن عبد اللّه بن عباس ، كان عالما باللغة ، قدم بغداد وحدّث بها ، مات سنة سبع وخمسين ومائتين بالبصرة ، قتله الزنج ( تهذيب التهذيب 5 / 106 ، والتقريب ص : 293 ) .