وسئل عمر بن عبد العزيز عن المحروم فقال : الكلب « 1 » .
وكان الشعبي يقول : أعياني أن أعلم ما المحروم « 2 » ، ولقد سألت عن المحروم منذ سبعين سنة ، فما أنا اليوم بأعلم مني يومئذ .
وفي الحديث : أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال لأنس : « يا أنس ! ويل للأغنياء من الفقراء يوم القيامة ، يقولون : يا رب ظلمونا حقوقنا التي فرضت لنا عليهم ، قال : فيقول :
وعزتي لأقربنّكم وأبعدنّهم . قال أنس : وتلا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم الآية :
وَفِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ »
« 3 » .
قوله تعالى :
وَفِي الْأَرْضِ آياتٌ
علامات ودلالات على الصانع وقدرته وعظمته وحكمته ؛ من إجراء أنهارها ، وإخراج ثمارها ، وإرساء جبالها ، وانقسامها إلى حزن وسهل ، وبر وبحر ، إلى غير ذلك من الآيات الدالة على قدرة خالقها ،
لِلْمُوقِنِينَ
باللّه تعالى .
وَفِي أَنْفُسِكُمْ
أيضا آيات ، إذ كنتم نطفا ثم علقا ثم مضغا إلى أن نفخت فيكم الأرواح وصرتم بشرا ناطقا ، سميعا بصيرا ، فاهما ، ذوي ألسنة مختلفة ، وطبائع غير مؤتلفة ، وصور متباينة ، وألوان متغايرة .
أَ فَلا تُبْصِرُونَ
آيات الأرض وآيات أنفسكم ، [ فتستدلوا ] « 4 » بالصنعة على
هامش
( 1 ) ذكره الماوردي ( 5 / 367 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 33 ) .
( 2 ) أخرجه الطبري ( 26 / 204 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 617 ) وعزاه لعبد بن حميد .
( 3 ) أخرجه الطبراني في الأوسط ( 5 / 108 ح 4813 ) ، والصغير ( 2 / 13 ح 693 ) . وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ( 3 / 62 ) وعزاه للطبراني في الصغير والأوسط ، قال : وفيه الحارث بن النعمان ، وهو ضعيف . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 618 ) وعزاه للعسكري في المواعظ وابن مردويه .
( 4 ) في الأصل : وتستدلوا . والمثبت من ب .