قدمت " ما " في حيز النفي على حرف النفي ، وهو ممتنع .
فإذا : الوجه أن يكون
" ما يَهْجَعُونَ "
بدلا أو صلة زائدة .
قوله تعالى :
وَبِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ
قال الحسن : مدّوا الصلاة إلى الأسحار ، ثم أخذوا بالأسحار في الاستغفار « 1 » .
وَفِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ
أي : نصيب ،
لِلسَّائِلِ
وهو المستجدي ،
وَالْمَحْرُومِ
المتعفف الذي لا يسأل .
وقيل : هو المحارف الذي لا يكاد يكسب .
وقيل : هو الذي ليس له شيء في الفيء .
والأول قول قتادة والزهري « 2 » ، والثاني قول ابن عباس « 3 » ، والثالث قول إبراهيم النخعي « 4 » .
وأصل المحروم في اللغة : الممنوع ، من الحرمان ، وهو المنع « 5 » ، كأنه الذي منع وحرم الرزق .
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 26 / 198 ) ، وابن أبي شيبة ( 2 / 47 ح 6298 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 616 ) وعزاه لابن أبي شيبة وابن نصر وابن جرير وابن المنذر .
( 2 ) أخرجه الطبري ( 26 / 202 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 617 ) وعزاه لابن جرير وابن المنذر عن قتادة .
( 3 ) أخرجه الطبري ( 26 / 201 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3312 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 616 ) وعزاه لابن أبي حاتم .
( 4 ) أخرجه الطبري ( 26 / 203 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 617 ) وعزاه لابن أبي شيبة .
( 5 ) انظر : اللسان ( مادة : حرم ) .