تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
وعن الحسن في هذا الحرف اختلاف واسع ، ليس هذا موضع استقصائه ، والجميع يرجع إلى معنى واحد ، وهو ما ذكرناه . قوله تعالى :
إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ
جواب القسم الثاني . والمعنى : إنكم لفي قول مختلف في شأن رسولي وما بعثته به ما بين [ شرك وإيمان ] « 1 » ، وشك وإيقان ، قد فرقتم القول فيه وفي القرآن ، هذا يقول : ساحر وسحر ، وهذا يقول : شاعر وشعر ، وهذا يقول : مجنون ، وهذا يقول : معلم ، وهذا يقول : أساطير الأولين .
يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ
قال الحسن : يصرف عنه من صرف « 2 » . وقد سبق ذكر الإفك وحقيقته في مواضع . والضمير في " عنه " يعود إلى ما دلّ [ عليه ] « 3 » قوله :
إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ
من الحق ، أو الإيمان ، أو الصواب ، أو الرسول ، أو القرآن ، وأمثال ذلك . وجوّز بعضهم عود الضمير في " عنه " إلى القول المختلف ، ولا تكون عنه هاهنا بمنزلة [ قولهم ] « 4 » : صرفته عن كذا ، إنما المعنى : أتي من أفك عن جهة القول المختلف ، أي : ما وقع به وقع عن هذه الجهة ، والمفعول هو الذي يقتضيه " أفك " ، أي : أفك عن كذا وعن الحق عن جهة القول المختلف . قوله تعالى :
قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ
أي : لعن الكذابون أو المرتابون .
هامش
( 1 ) في الأصل : شك إيمان . والتصويب من ب . ( 2 ) أخرجه الطبري ( 26 / 191 ) . وذكره الماوردي ( 5 / 363 ) . ( 3 ) زيادة من ب . ( 4 ) زيادة من ب .
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 409 | عبد الملك بن عبد الله بن دهيش / عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي