وما ضرّه لو [ اقتدى بعذوبة ] « 1 » لفظ التنزيل ، فقال :
لعمرك [ ما إن ] « 2 » بان منك لضارب .
وقد جعلت " إن " صلة ، مثلها [ فيما ] « 3 » أنشد الأخفش :
يرجّي المرء [ ما ] « 4 » إن لا يراه * وتعرض دون أدناه الخطوب « 5 »
وتأولوه : ولقد مكّناهم في مثل ما مكّناكم فيه . والوجه هو الأول ، ولقد جاء عليه غير آية من القرآن :
هُمْ أَحْسَنُ أَثاثاً وَرِءْياً
[ مريم : 74 ] ،
كانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَأَشَدَّ قُوَّةً وَآثاراً فِي الْأَرْضِ
[ غافر : 82 ] ، وهو أبلغ في التوبيخ ، وأبلغ في الحث على الاعتبار .
قلت : والأول هو قول ابن عباس وعامة المفسرين « 6 » .
قال « 7 » : فإن قلت : بم انتصب :
إِذْ كانُوا يَجْحَدُونَ ؟
قلت : بقوله :
فَما أَغْنى
.
هامش
( 26 / 27 ) ، والدر المصون ( 6 / 142 ) .
( 1 ) في الأصل : افتدى بعبه . والتصويب من الكشاف ( 4 / 312 ) .
( 2 ) في الأصل : إن ما . والتصويب من الكشاف ، الموضع السابق .
( 3 ) في الأصل : في . والتصويب من الكشاف ( 4 / 313 ) ، ومصادر البيت .
( 4 ) زيادة من مصادر البيت .
( 5 ) البيت لجابر بن رألان الطائي ، أو إياس بن الأرت . وهو في : الخزانة ( 3 / 567 ) ، والقرطبي ( 16 / 208 ) ، وروح المعاني ( 26 / 28 ) ، والبحر ( 8 / 65 ) ، والدر المصون ( 6 / 142 ) .
( 6 ) أخرجه الطبري ( 26 / 28 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3296 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 451 ) وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم .
( 7 ) أي : الزمخشري في الكشاف ( 4 / 313 ) .