يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ
[ مريم : 85 ] ، والثانية محمولة على " يوزعون " ، والكلام تم عند قوله تعالى :
وَكانُوا يَتَّقُونَ ،
فلا معنى لحمل ما بعده عليه .
و
يُوزَعُونَ
مفسّر في النمل « 1 » .
قوله تعالى :
وَقالُوا لِجُلُودِهِمْ
الأظهر : أنها الجلود المعروفة .
وقيل : الأيدي والأرجل « 2 » .
وقال السدي : هي الفروج « 3 » .
وعن ابن عباس : كالقولين « 4 » .
والآخرين قالوا لها حين شهدت عليهم :
لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا قالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ
هذا تمام كلام الجلود .
وفي هذا الموضع إشكالان ما رأيت أحدا من المفسرين ذكرهما :
أحدهما : أن الشهادة صدرت من السمع والأبصار والجلود ، فلم أفرد الجلود باللوم والسؤال دون السمع والأبصار ؟
الثاني : أن حق الجواب أن يكون : شهدنا لكيت وكيت ، فلم قالوا : أنطقنا اللّه ، وهم لم يسألوهم عن ذلك ؟
قلت : على الإشكال الأول إن أريد الجلود المعروفة فلا إشكال فيه ؛ لاشتمالها
هامش
( 1 ) عند الآية رقم : 17 .
( 2 ) ذكره الماوردي ( 5 / 176 ) عن ابن عباس .
( 3 ) أخرجه الطبري ( 24 / 106 ) عن الحكم الثقفي ، وعبيد اللّه بن أبي جعفر . وذكره الماوردي ( 5 / 176 ) عن ابن زيد .
( 4 ) ذكره الماوردي ( 5 / 176 ) ، والواحدي في الوسيط ( 4 / 30 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 7 / 250 ) .