وَقالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسى
وكانوا نهوه عن قتله وقالوا : ليس هو بالذي تخافه ، وهو أقلّ من ذلك وأضعف ، وما هو إلا بعض السحرة ، وكانوا قالوا له : إن قتلته أدخلت الشبهة على الناس ، واعتقدوا أنك عجزت عن معارضته بالحجة .
وقيل : كان في ملئه مؤمنون من بني إسرائيل يكفونه عن قتله .
وَلْيَدْعُ رَبَّهُ
الذي يزعم أنه أرسله
إِنِّي أَخافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ .
قال قتادة : أن يغيّر أمركم الذي أنتم عليه « 1 » .
أَوْ أَنْ يُظْهِرَ
قرأ أهل الكوفة : " أو أن يظهر " ، وقرأ الباقون : " وأن " « 2 » .
وقرأ نافع وأبو عمرو وحفص : " يظهر " بضم الياء وكسر الهاء [
الْفَسادَ
بالنصب ] « 3 » و [ قرأ الباقون : " يظهر " بفتح ] « 4 » الياء ، " الفساد " بالرفع « 5 » .
فمن قرأ : " وأن يظهر " بواو العطف ، كان المعنى : إني أخاف هذه الأمرين .
ومن قرأ : " أو أن يظهر " فالمعنى : إني أخاف عليكم هذا الضرب عليكم ، كما تقول : كل خبز أو تمر ، أي : كل هذا الضرب من الطعام .
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 24 / 57 ) . وذكره الماوردي ( 5 / 151 ) ، والسيوطي في الدر ( 7 / 284 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر .
( 2 ) الحجة للفارسي ( 3 / 348 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 629 ) ، والكشف ( 2 / 243 ) ، والنشر ( 2 / 365 ) ، والإتحاف ( ص : 378 ) ، والسبعة ( ص : 569 ) .
( 3 ) زيادة من زاد المسير ( 7 / 216 ) .
( 4 ) مثل السابق .
( 5 ) الحجة للفارسي ( 3 / 349 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 630 ) ، والكشف ( 2 / 243 ) ، والنشر ( 2 / 365 ) ، والإتحاف ( ص : 378 ) ، والسبعة ( ص : 569 ) .