قال الحسن : عاتب اللّه تعالى سليمان حين فاتته صلاة العصر فقال :
رُدُّوها عَلَيَّ
أي : أعيدوها عليّ « 1 » .
فَطَفِقَ مَسْحاً
أي : يمسح مساحا ، أي : يضرب ضربا ، يقال : مسح علاوته ، أي : ضرب عنقه « 2 » . والمعنى : أقبل يضرب سوقها وأعناقها .
قال الزجاج « 3 » : والسّوق : جمع ساق ، مثل قولك : دار ودور ، ولم يكن عليه الصلاة والسّلام ليضرب سوقها وأعناقها إلا وقد أباح اللّه تعالى له ذلك ؛ لأنه لا تحصل التوبة من ذنب بذنب عظيم .
قال ابن عباس : يريد : قطع الرؤوس والأعناق « 4 » .
قال الحسن : [ كسف ] « 5 » عراقيبها وقطع أعناقها وقال : لا تشغليني عن عبادة ربي مرة أخرى « 6 » .
قال الزمخشري « 7 » : أراد [ بالكسف ] « 8 » : القطع ، ومنه : الكسف في ألقاب الزحاف في العروض . ومن قاله بالشين المعجمة [ فمصحّف ] « 9 » .
هامش
( 1 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 552 ) .
( 2 ) انظر : اللسان ( مادة : مسح ) .
( 3 ) معاني الزجاج ( 4 / 331 ) .
( 4 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 552 ) .
( 5 ) في الأصل : كشف . والكسف : قطع العرقوب ( اللسان ، مادة : كسف ) .
( 6 ) أخرجه الطبري ( 23 / 156 ) .
( 7 ) الكشاف ( 4 / 94 ) .
( 8 ) في الأصل : بالكشف . وكذا وردت في الموضع التالي . والتصويب من الكشاف ، الموضع السابق .
( 9 ) في الأصل : فقد صحت . والتصويب من الكشاف ، الموضع السابق .