وقال قتادة : هو كل لهو « 1 » .
قال أهل المعاني : فيدخل في هذا كل من اختار اللهو واللعب والمعازف والمزامير على القرآن .
قوله تعالى :
يَشْتَرِي
إما أن يكون على حقيقته - كما روينا عن النضر - ، أو على مجازه ، وهو إيثار اللهو ، واختياره على ما أسلفنا في قوله :
أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى
[ البقرة : 16 ] .
قوله تعالى :
لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
قرأ أهل الكوفة : « ليضلّ » بضم الياء ، على معنى : ليضل غيره ، وقرأ الباقون بفتح الياء « 2 » ، على معنى : ليصير أمره إلى الضلال .
وقوله :
بِغَيْرِ عِلْمٍ
في محل الحال من الضمير في « يشتري » « 3 » ، أو في « ليضلّ » فهو تجهيل للمضلّ أو تجهيل للمشتري حيث لم يهتد إلى التجارة الرابحة .
قوله تعالى :
وَيَتَّخِذَها هُزُواً
قرأ حمزة والكسائي وحفص بنصب الذال ، ورفعها الباقون .
فمن نصب عطف على « ليضلّ » ، ومن رفع عطف على [ « يشتري » ] « 4 » ، والضمير المنصوب في « يتّخذها » يعود إلى الآيات ، أو إلى « سبيل اللّه » ، فإن السبيل
هامش
- السيوطي في الدر ( 6 / 505 ) وعزاه لابن أبي شيبة وابن أبي الدنيا وابن جرير وابن المنذر والحاكم وصححه والبيهقي في الشعب .
( 1 ) ذكره البغوي في تفسيره ( 3 / 490 ) .
( 2 ) الحجة لابن زنجلة ( ص : 563 ) ، والنشر ( 2 / 299 ) ، والإتحاف ( ص : 349 ) .
( 3 ) انظر : الدر المصون ( 5 / 386 ) .
( 4 ) في الأصل : ليشتري .