داود ، وهي أم سليمان « 1 » .
وقد أنكر جماعة من المحققين صحة هذه الروايات ؛ تنزيها لمنصب النبوة عن مثل هذه الأمور التي لا تصح إضافتها إلى آحاد الصلحاء فضلا عن الأنبياء عليهم الصلاة والسّلام .
ورووا عن سعيد بن المسيب والحارث الأعور : أن علي بن أبي طالب عليه السّلام قال : من حدثكم بحديث داود على ما يرويه القصّاص جلدته مائة وستين ، وهو حدّ الفرية على الأنبياء « 2 » .
ويروى : أن رجلا حدّث عمر بن عبد العزيز بذلك وعنده رجل فأنكره ، وقال : إن كانت القصة على ما في كتاب اللّه عز وجل فما ينبغي أن يلتمس خلافها ، وإن كانت على ما ذكرت وكفّ اللّه عز وجل عنها تسترا على نبيه عليه الصلاة والسّلام فما ينبغي إظهارها عليه ، فقال عمر : لسماعي هذا الكلام أحبّ إليّ مما طلعت عليه الشمس « 3 » .
وقال بعض العلماء : الذي يدل عليه المثل الذي ضربه اللّه تعالى لقصته عليه الصلاة والسّلام ليس إلا [ طلبه ] « 4 » إلى زوج المرأة أن ينزل عنها فحسب « 5 » .
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 23 / 147 ) ، والحاكم ( 2 / 641 ح 4134 ) كلاهما عن السدي . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 159 - 160 ) وعزاه لابن جرير والحاكم عن السدي .
( 2 ) ذكره الزمخشري في الكشاف ( 4 / 83 ) .
( 3 ) ذكره الزمخشري في الكشاف ( 4 / 83 - 84 ) ، والنسفي في تفسيره ( 4 / 36 ) .
( 4 ) في الأصل : طلبته . والتصويب من الكشاف ( 4 / 84 ) .
( 5 ) هذا قول الزمخشري في الكشاف ( 4 / 84 ) .