وَبِاللَّيْلِ
أي : نهارا وليلا . ثم وبخهم فقال :
أَ فَلا تَعْقِلُونَ .
[ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 139 إلى 148 ]
وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ( 139 ) إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ ( 140 ) فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ ( 141 ) فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ ( 142 ) فَلَوْ لا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ ( 143 )
لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ( 144 ) فَنَبَذْناهُ بِالْعَراءِ وَهُوَ سَقِيمٌ ( 145 ) وَأَنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ ( 146 ) وَأَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ ( 147 ) فَآمَنُوا فَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ ( 148 )
قوله تعالى :
وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ :
سمعت شيخنا موفق الدين أبا محمد عبد اللّه بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي رضي اللّه عنه يقول : أخبرنا أبو العباس أحمد بن المبارك بن سعد ، أخبرنا جدي لأمي أبو المعالي ثابت بن بندار ، أخبرنا أبو علي بن دوما ، أخبرنا « 1 » أبو علي الباقرحي ، أخبرنا الحسن بن علوية ، أخبرنا إسماعيل ، أخبرنا إسحاق بن بشر ، أخبرنا سعيد ، عن قتادة ، عن الحسن : أن يونس عليه السّلام كان مع نبي من أنبياء بني إسرائيل ، فأوحى اللّه إليه أن ابعث يونس إلى أهل نينوى « 2 » يحذرهم عقوبتي ، قال : فمضى يونس على كره منه ، وكان رجلا حديدا شديد الغضب ، قال : [ فأتاهم ] « 3 » فحذّرهم وأنذرهم ؛ فكذبوه وردّوا عليه نصيحته ، ورموه بالحجارة وأخرجوه ، فانصرف عنهم ، فقال له نبي بني إسرائيل :
هامش
( 1 ) قوله : « أخبرنا » مكرر في الأصل .
( 2 ) نينوى : هي قرية يونس بن متّى عليه السّلام بالموصل ، وبسواد الكوفة ناحية يقال لها : نينوى ، منها كربلاء التي قتل بها الحسين رضي اللّه عنه ( معجم البلدان 5 / 339 ) .
( 3 ) في الأصل : فأتهم . والصواب ما أثبتناه .