[ ولم تفصل ] « 1 » ، ففي فصل ذلك في الكتاب دلالة على « آل » الذي تصغيره : أهيل .
وأما من قرأ « إلياسين » فهو جمع ، معنى واحده النسب ، مثل : تميمي وبكري ، ولا يجوز أن يكون هذا الجمع على حدّ : مسلم ومسلمون ، وزيد وزيدون ؛ لأنه ليس كل واحد منهم اسمه إلياس ، وإنما إلياس اسم نبيّهم ، وإذا لم يكن على هذا علم أنه على معنى إرادة النسب بالياء ، إلا أن اليائين حذفتا في جمع الاسم على التصحيح ، كما حذفتا في جمعه على التكسير ، وذلك على نحو : المسامعة [ والمهالبة ] « 2 » ، فإنما هذا على أن كل واحد منهم مسمعي ومهلّبي ، فحذفت الياءات في الجمع ، وهكذا قولهم : الأشعرون والنمرون ، إنما هو الأشعريون والنميرون ، فحذفت ياء النسب من جميع ذلك ، وكذلك التقدير في « إلياسين » : إلياسيّين ، فحذفت كما حذفت من سائر هذه الكلم ، وقد قيل : أن إلياسين لغة في إلياس ، كقوله : ميكال وميكائيل .
قال أبو علي « 3 » : وليس كذلك ؛ لأن ميكال وميكائيل لغتان في اسم واحد ، وليس أحدهما مفردا والآخر جمعا ؛ كإدريس وإدراسين ، وإلياس وإلياسين . تمّ كلام أبي علي .
قال ابن عباس في قوله تعالى :
إِلْياسِينَ
يريد : إلياس ومن آمن معه « 4 » .
هامش
( 1 ) زيادة من الحجة ( 3 / 319 ) .
( 2 ) في الأصل : والمهالية . والتصويب من الحجة ( 3 / 320 ) .
( 3 ) الحجة للفارسي ( 3 / 321 ) .
( 4 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 532 ) .