فَلَمَّا أَسْلَما
أي : استسلما لأمر اللّه تعالى وانقادا له .
وقرأ علي وابن مسعود وابن عباس وجعفر بن محمد والأعمش والثوري :
« سلّما » « 1 » . يقال : أسلم وسلّم واستسلم بمعنى واحد .
قال قتادة : أسلم هذا ابنه وهذا نفسه « 2 » .
وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ
صرعه على شقه ، فوضع أحد جنبيه على الأرض ، وللوجه جبينان ، والجبهة بينهما .
قال الحسن : كان ذلك في الموضع المشرف على مسجد منى « 3 » .
وقال الضحاك : في المنحر الذي ينحر فيه اليوم « 4 » .
وَنادَيْناهُ أَنْ يا إِبْراهِيمُ * قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا
حيث فعلت ما أمكنك فعله .
ويروى : أنه رأى في النوم معالجة الذبح ولم يراد إراقة الدم ، ففعل في اليقظة ما رأى في النوم . وهذا تمام الكلام .
وجواب « لمّا » محذوف ، تقديره : لما أسلما كان مما لا يحيط به الوصف من
هامش
( 1 ) انظر : إتحاف فضلاء البشر ( ص : 370 ) .
( 2 ) أخرجه الطبري ( 23 / 79 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3224 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 111 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم .
( 3 ) ذكره الزمخشري في : الكشاف ( 4 / 57 ) .
( 4 ) مثل السابق .