قلت : لأنه وقع فداء عن ذبح اللّه من خليل اللّه فصار عظيما لذلك ، أو [ لأنه ] « 1 » تقبل ورعى في الجنة أربعين خريفا .
وقيل : كان عظيم الجثّة .
فصل
اختلف علماء الأمة في الذبيح على قولين :
أحدهما : أنه إسحاق « 2 » . وهو قول عمر بن الخطاب ، وعلي بن أبي طالب ، وعبد اللّه بن مسعود ، والعباس بن عبد المطلب ، وكعب الأحبار ، وسعيد بن جبير ، وقتادة ، ومسروق ، وعكرمة ، وعطاء ، ومقاتل « 3 » ، والزهري ، والسدي ، في آخرين « 4 » .
والقول الثاني : أنه إسماعيل . وهو قول ابن عباس ، وعبد اللّه بن عمر ، وأبي الطفيل عامر بن واثلة ، وسعيد بن المسيب ، والشعبي ، والحسن البصري ، ومجاهد ، والربيع ، والقرظي ، والكلبي ، في آخرين « 5 » .
وعن الإمام أحمد روايتان كالقولين ، وإلى القول الأول ميل أصحاب الإمام أحمد ، وله ينصرون .
هامش
( 1 ) في الأصل : لكنه . والصواب ما أثبتناه .
( 2 ) وهو اختيار الطبري .
( 3 ) تفسير مقاتل ( 3 / 104 ) .
( 4 ) أخرجه مجاهد ( ص : 543 ) ، والطبري ( 23 / 81 - 83 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3221 ) وما بعدها .
وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 107 وما بعدها ) من طرق عديدة ، فانظرها .
( 5 ) أخرجه مجاهد ( ص : 543 ) ، والطبري ( 23 / 83 - 85 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3223 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 105 - 107 ) من طرق عديدة ، فانظرها .