وقال مجاهد : شيطان كان يغويه « 1 » .
وكثير من المفسرين يقولون : هما اللذان قص اللّه تعالى علينا قصتهما في الكهف في قوله تعالى :
وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا رَجُلَيْنِ
« 2 » [ الكهف : 32 ] .
قوله تعالى :
لَمَدِينُونَ
أي : مجزيون ومحاسبون ، والاستفهام للإنكار .
« قال » يعني : القائل ، « إني كان لي قرين » .
وقيل : اللّه عز وجل . وقيل : بعض الملائكة .
فإن قلنا : هو صاحب القرين ؛ فالمعنى : قال لأصحابه في الجنة :
هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ
إلى النار ينظر كيف منزلة أخي . وقد نقل أن في الجنة كوى ينظر منها أهل الجنة إلى أهل النار .
وإن قلنا : هو اللّه تعالى أو بعض الملائكة ؛ كان المعنى : هل تحبون أن تطلعوا على أهل النار لتعلموا فرق ما بين المنزلتين .
فَاطَّلَعَ فَرَآهُ
أي : فرأى قرينه
فِي سَواءِ الْجَحِيمِ
أي : في وسطها ، سمي بذلك ؛ لاستواء المسافة منه إلى الجوانب .
وقرأ جماعة ، منهم ابن عباس وابن محيصن : « مطلعون » بالتخفيف وفتح النون « 3 » .
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 23 / 58 ) . وذكره الماوردي ( 5 / 49 ) ، والسيوطي في الدر ( 7 / 90 ) وعزاه للفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم .
( 2 ) ذكره الماوردي ( 5 / 49 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 7 / 59 ) .
( 3 ) إتحاف فضلاء البشر ( ص : 369 ) .