تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
يتقاربان في المعنى ، فكأنه قيل : يدحرون دحورا .
وَلَهُمْ عَذابٌ واصِبٌ
أي : دائم ، يعني : أنهم يعذبون في الدنيا بإرسال النجوم عليهم ، ولهم في الآخرة نوع من العذاب متصل لا ينقطع وهو عذاب النار . وقال مقاتل « 1 » : دائم إلى النفخة الأولى فهم يخرجون ويخبلون . قوله تعالى :
إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ
« من » في محل الرفع بدل من الواو في
لا يَسَّمَّعُونَ
« 2 » ، على معنى : لا يسمع من الشياطين إلا الشيطان الذي خطف الخطفة ، أي : اختلس الكلمة من الملائكة مسارقة .
فَأَتْبَعَهُ
لحقه
شِهابٌ ثاقِبٌ
نار مضيئة تحرقه ، وهذا مثل قوله تعالى :
إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ مُبِينٌ
[ الحجر : 18 ] .

[ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 11 إلى 19 ]

فَاسْتَفْتِهِمْ أَ هُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمْ مَنْ خَلَقْنا إِنَّا خَلَقْناهُمْ مِنْ طِينٍ لازِبٍ ( 11 ) بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ ( 12 ) وَإِذا ذُكِّرُوا لا يَذْكُرُونَ ( 13 ) وَإِذا رَأَوْا آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ ( 14 ) وَقالُوا إِنْ هذا إِلاَّ سِحْرٌ مُبِينٌ ( 15 ) أَ إِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ ( 16 ) أَ وَآباؤُنَا الْأَوَّلُونَ ( 17 ) قُلْ نَعَمْ وَأَنْتُمْ داخِرُونَ ( 18 ) فَإِنَّما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ فَإِذا هُمْ يَنْظُرُونَ ( 19 ) قوله تعالى :
فَاسْتَفْتِهِمْ
قال الزجاج « 3 » : سلهم سؤال تقرير .
أَ هُمْ أَشَدُّ خَلْقاً
أحكم صنعة أو أقوى خلقا ، من قولهم : شديد الخلق
هامش
( 1 ) تفسير مقاتل ( 3 / 95 ) . ( 2 ) انظر : الدر المصون ( 5 / 496 ) . ( 3 ) معاني الزجاج ( 4 / 299 ) .
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 373 | عبد الملك بن عبد الله بن دهيش / عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي