وقرأ الحسن والأعمش : « ركوبهم » بضم الراء ، أي : ذو ركوبهم « 1 » .
وَمِنْها يَأْكُلُونَ * وَلَهُمْ فِيها مَنافِعُ
من الأصواف والأوبار والأشعار والنسل ،
وَمَشارِبُ
من ألبانها ، جمع مشرب ، وهو موضع الشرب أو المشروب .
[ سورة يس ( 36 ) : الآيات 74 إلى 76 ]
وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ ( 74 ) لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ ( 75 ) فَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّا نَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ ( 76 )
وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ
الذي أنعم بهذه النعمة
آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ
أي :
رجاء أن يعضدهم ويدفع عنهم وينفعهم ويشفع لهم ، فانعكس [ مقصودهم ] « 2 » عليهم .
قوله تعالى :
وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ
أي : المشركون لأصنامهم جند .
قال ابن جريج : شيعة .
وقال غيره : أعوان « 3 » .
« محضرون » : يحضرونهم للعبادة والخدمة والذّبّ عنهم والغضب لهم .
فَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ
هذا وقف التمام . ثم استأنف فقال :
إِنَّا نَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ .
[ سورة يس ( 36 ) : الآيات 77 إلى 80 ]
أَ وَلَمْ يَرَ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ ( 77 ) وَضَرَبَ لَنا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ ( 78 ) قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ ( 79 ) الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ ناراً فَإِذا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ ( 80 )
هامش
( 1 ) إتحاف فضلاء البشر ( ص : 367 ) .
( 2 ) في الأصل : مصودهم .
( 3 ) ذكر القولين الماوردي ( 5 / 32 ) .