الرابع : أنه اسم من أسماء النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . قاله محمد بن الحنفية وسعيد بن جبير « 1 » .
وأنشدوا للسيد الحميري :
يا نفس لا تمحضي بالنصح مجتهدا * على المودّة إلا آل ياسينا « 2 »
ثم أقسم بالقرآن الحكيم . . فقال تعالى :
وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ * إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ
وهذا تكذيب لهم في قولهم : . .
عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
خبر بعد خبر ، أو صلة « للمرسلين » « 3 » .
قوله :
تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ
قرأ . . وأهل الكوفة : « تنزيل » ، والباقون بالرفع « 4 » .
فمن فتح فعلى معنى . . ، ومن رفع فعلى : هذا تنزيل .
وقرئ شاذا : . . بالقرآن .
قوله تعالى :
لِتُنْذِرَ . .
إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ،
قَوْماً ما أُنْذِرَ آباؤُهُمْ . .
في قول . . العلماء ويؤيده قوله تعالى :
لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أَتاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ ، *
وقوله :
وَما أَرْسَلْنا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِنْ نَذِيرٍ
فيكون وصفا أي : . . فهم غافلون لعدم إنذارهم .
هامش
( 1 ) ذكره الماوردي ( 5 / 5 ) من قول محمد بن الحنفية ، والسيوطي في الدر ( 7 / 41 ) وعزاه لابن أبي شيبة وابن المنذر والبيهقي في الدلائل عن محمد بن الحنفية .
( 2 ) البيت للسيد الحميري . وهو في : البحر ( 7 / 310 ) ، والقرطبي ( 15 / 4 ) ، وروح المعاني ( 22 / 211 ) .
( 3 ) هذا قول الزمخشري في الكشاف ( 4 / 5 ) .
( 4 ) الحجة للفارسي ( 3 / 305 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 595 - 596 ) ، والكشف ( 2 / 214 ) ، والنشر ( 2 / 353 ) ، والإتحاف ( ص : 363 ) ، والسبعة ( ص : 539 ) .