هؤلاء الشركاء أروني ما خلقوا من الأرض دوني .
أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ
أي : شركة
فِي
خلق
السَّماواتِ أَمْ آتَيْناهُمْ كِتاباً
فجاؤكم به من عندي ينطق بأنهم شركائي .
وجمهور المفسرين على أنّ الضمير في « آتيناهم » للمشركين ؛ كقوله تعالى :
أَمْ أَنْزَلْنا عَلَيْهِمْ سُلْطاناً
[ الروم : 35 ] .
قال مقاتل « 1 » : المعنى : هل أعطينا أهل مكة
فَهُمْ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْهُ
[ بأن مع اللّه عز وجل شريكا من الملائكة ] « 2 » .
وقرأ نافع وابن عامر وعاصم والكسائي : « بينات » على الجمع « 3 » .
ثم استأنف فقال :
بَلْ إِنْ يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُمْ
وهم الرؤساء
بَعْضاً
وهم الأتباع
إِلَّا غُرُوراً
وهو قولهم :
هؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ
[ يونس : 18 ] .
قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا
قال الزمخشري « 4 » :
أي : كراهة أن تزولا ، أو يكون المعنى : يمنعهما أن تزولا ؛ لأن الإمساك منع .
وَلَئِنْ زالَتا
وقرئ : « ولو زالتا » . و
إِنْ أَمْسَكَهُما
جواب القسم في « ولئن زالتا » سدّ مسد الجوابين « 5 » ، و « من » الأولى مزيدة لتأكيد النفي ، والثانية للابتداء .
هامش
- لأنه إذا أبدل مما دخل عليه الاستفهام فلا بد من دخول الأداة على البدل .
( 1 ) تفسير مقاتل ( 3 / 79 ) .
( 2 ) زيادة من تفسير مقاتل ، الموضع السابق .
( 3 ) الحجة للفارسي ( 3 / 301 - 302 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 594 ) ، والكشف ( 2 / 211 ) ، والنشر ( 2 / 352 ) ، والإتحاف ( ص : 362 ) ، والسبعة ( ص : 535 ) .
( 4 ) الكشاف ( 3 / 626 ) .
( 5 ) قوله : « سدّ مسدّ الجوابين » ، أي : أنه دلّ على جواب الشرط المحذوف . -