من أقدار اللّه تعالى ، ولم يذكر ذلك الشيء ؛ لأن إخراج الفزع يدل على حصوله ، فكأنه قد ذكر .
قال « 1 » : والمفسرون ذكروا ذلك الشيء .
قال مقاتل « 2 » وقتادة والكلبي : لما كانت الفترة التي بين عيسى ومحمد صلى اللّه عليهما وسلم ، وبعث اللّه تعالى محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم ، أنزل جبريل بالوحي ، فلما نزل ظنت الملائكة أنه نزل [ بشيء ] « 3 » من أمر الساعة ، فصعقوا لذلك ، فجعل جبريل يمرّ بكل سماء ويكشف عنهم الفزع ، وقال بعضهم [ لبعض ] « 4 » : « ماذا قال ربكم قالوا الحق » « 5 » .
وقال الماوردي « 6 » : فزعوا عند سماع الوحي من اللّه تعالى ؛ لانقطاعه ما بين عيسى ومحمد عليهما الصلاة والسّلام ، وكان لصوته صلصلة كوقع الحديد على الصفا ، فخرّوا عنده سجّدا مخافة القيامة .
قال « 7 » : وهذا معنى قول كعب .
أخبرنا الشيخان أبو القاسم السلمي وأبو الحسن ابن [ روزبة ] « 8 » البغداديان
هامش
( 1 ) أي : الواحدي .
( 2 ) تفسير مقاتل ( 3 / 64 ) .
( 3 ) في الأصل : لشيء . والتصويب من الوسيط ( 3 / 494 ) ، وزاد المسير ( 6 / 453 ) .
( 4 ) زيادة من الوسيط ( 3 / 494 ) .
( 5 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 494 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 453 ) .
( 6 ) تفسير الماوردي ( 4 / 448 ) .
( 7 ) أي : الماوردي .
( 8 ) في الأصل : رزبة . وهو خطأ . انظر ترجمته في : السير ( 22 / 387 - 389 ) ، والتقييد ( ص : 419 ) .