هدى أو في ضلال مبين ، أو إنكم لعلى هدى أو في ضلال مبين ، وهذا كما يقول القائل : إذا كانت الحال تدل على صدقه ، [ أحدنا صادق وأحدنا كاذب ، والمعنى ] « 1 » : أحدنا [ صادق ] « 2 » أو كاذب .
وما بعده ظاهر أو مفسر إلى قوله تعالى :
قُلْ أَرُونِيَ الَّذِينَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكاءَ .
قال الزجاج « 3 » : معناه : [ ألحقتموهم ] « 4 » به ، ولكنه حذف ؛ لأنه في صلة « الذين » « 5 » .
قال الزمخشري « 6 » : فإن قيل : ما معنى قوله : « أروني » وكان يراهم ويعرفهم ؟
قلت : أراد بذلك أن يريهم الخطأ العظيم في إلحاق الشركاء باللّه ، وأن يقايس على أعينهم بينه وبين أصنامهم ليطلعهم على إحالة القياس إليه والإشراك به .
ويحتمل عندي : أن يكون هذا على مذهب العرب في الازدراء بالرأي ، كقول الشاعر :
ولو أني بليت بهاشمي * خؤولته بنو عبد المدان
لهان عليّ ما ألقى ولكن * تعالي فانظري بمن ابتلاني « 7 »
هامش
( 1 ) زيادة من معاني الزجاج ( 4 / 253 ) .
( 2 ) في الأصل : صادقا . والتصويب من معاني الزجاج ، الموضع السابق .
( 3 ) معاني الزجاج ( 4 / 254 ) .
( 4 ) في الأصل : ألحقتوهم . والتصويب من معاني الزجاج ، الموضع السابق .
( 5 ) حذف العائد بعد فعل متعد .
( 6 ) الكشاف ( 3 / 592 ) .
( 7 ) البيتان في : سير أعلام النبلاء ( 13 / 100 ) ، وتاريخ بغداد ( 8 / 373 ) مع اختلاف في بعض اللفظات ، والمستطرف ( 1 / 454 ) .