أول العنكبوت « 1 » .
وقرأ الزهري : « ليعلم » بياء مضمومة ؛ على البناء للمفعول « 2 » .
[ سورة سبإ ( 34 ) : الآيات 22 إلى 23 ]
قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَمْلِكُونَ مِثْقالَ ذَرَّةٍ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ وَما لَهُمْ فِيهِما مِنْ شِرْكٍ وَما لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ ( 22 ) وَلا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ عِنْدَهُ إِلاَّ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قالُوا ما ذا قالَ رَبُّكُمْ قالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ ( 23 )
قوله تعالى :
قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ
أي : قل يا محمد للمشركين الذين أنت بين أظهرهم : ادعوا الذين زعمتم أنهم آلهة من دون اللّه [ ليدفعوا ] « 3 » عنكم ضررا ، أو يجلبون لكم نفعا .
ثم أخبر عن عجزهم بقوله تعالى :
لا يَمْلِكُونَ مِثْقالَ ذَرَّةٍ
حبّة ، يعني : من خير أو شر
فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ وَما لَهُمْ فِيهِما
أي : في هذين الجنسين ، يعني : السماوات والأرض
مِنْ شِرْكٍ
في الخلق ولا في الملك ولا في التدبير ،
وَما لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ
أي : ما للّه من الآلهة من ظهير ، أي : معين يعينه على الخلق والتدبير ، فكيف دعوتموهم آلهة عبدتموهم ورجوتموهم من دون اللّه .
فإن قيل : أين مفعولا « زعم » ؟
قلت : هما محذوفان ، التقدير : زعمتموهم آلهة .
هامش
( 1 ) عند الآية رقم : 3 .
( 2 ) ذكر هذه القراءة أبو حيان في البحر المحيط ( 7 / 263 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 450 ) .
( 3 ) في الأصل : ليدعوا .