ويكذبون عليه .
ويروى : أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب قرأ ليلة هذه الآية فأفزعته ، فانطلق إلى أبيّ بن كعب فقال : يا أبا المنذر ! إني قرأت آية من كتاب اللّه فوقعت مني كل موقع :
وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا ،
وإني لأعاقبهم وأضربهم ، فقال : إنك لست منهم ، إنما أنت مؤدّب ، إنما أنت معلّم « 1 » .
وقال الفضيل : لا يحل لك أن تؤذي كلبا أو خنزيرا بغير حق ، فكيف [ تؤذي مسلما ] « 2 » ؟
وكان ابن عون لا يكري الحوانيت إلا من أهل الذمة ؛ لما فيه من الروعة عند كراء الحول « 3 » .
وقال الحسن وقتادة : إياكم وأذى المؤمن فإنه حبيب ربه ، أحبّ اللّه تعالى فأحبه ، وغضب لربه فغضب اللّه له ، وإن اللّه يحوطه ويؤذي من آذاه « 4 » .
وفي حديث الرؤيا : « رأيت رجالا يعلقون بألسنتهم ، فقلت : من هؤلاء يا جبريل ؟ فقال : هؤلاء الذين يرمون المؤمنين [ و ] « 5 » المؤمنات بغير ما اكتسبوا » « 6 » .
هامش
( 1 ) أخرجه ابن أبي حاتم ( 10 / 3153 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 658 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة .
( 2 ) ذكره الذهبي في سير أعلام النبلاء ( 8 / 427 ) ، والزمخشري في الكشاف ( 3 / 569 ) . وما بين المعكوفين زيادة من سير أعلام النبلاء .
( 3 ) ذكره الزمخشري في الكشاف ( 3 / 569 ) .
( 4 ) ذكر نحوه الواحدي في الوسيط ( 3 / 482 ) .
( 5 ) زيادة على الأصل .
( 6 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 482 ) .