لهم : اذكروا اسم اللّه ، وليأكل كل رجل مما يليه ، حتى تصدعوا كلهم [ عنها ] « 1 » ، فخرج [ منهم ] « 2 » من خرج وبقي « 3 » نفر يتحدثون . ثم خرج النبي صلّى اللّه عليه وسلّم نحو الحجرات وخرجت في إثره ، فقلت : إنهم [ قد ذهبوا ] « 4 » ، فرجع فدخل البيت وأرخى الستر وإني لفي الحجرة وهو يقول :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ
- إلى قوله تعالى - :
وَاللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ ،
فخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وقرأهن على الناس » « 5 » . وهذا الحديث مخرج في الصحيحين من طرق .
وقال ابن عباس : كان ناس من المؤمنين يتحيّنون [ طعام ] « 6 » النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فيدخلون عليه قبل الطعام إلى أن يدرك ، ثم يأكلون ولا يخرجون ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يتأذى بهم ، فنزلت هذه الآية « 7 » .
وفي الصحيحين من حديث عمر قال : « قلت : يا رسول اللّه ! إن نساءك يدخل عليهن البرّ والفاجر ، فلو أمرتهن أن يحتجبن ، فنزلت آية الحجاب » « 8 » .
وقالت عائشة : كان عمر يقول لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « احجب نساءك فلا يفعل ، فخرجت سودة ليلة ، فقال عمر : قد عرفناك يا سودة ، حرصا على أن ينزل
هامش
( 1 ) زيادة من البخاري ( 5 / 1981 ) .
( 2 ) مثل السابق .
( 3 ) في الأصل زيادة قوله : من بقي . وهي غير موجودة في البخاري .
( 4 ) في الأصل : تذهبوا . والتصويب من البخاري ( 5 / 1981 ) .
( 5 ) أخرجه البخاري ( 5 / 1981 ح 4868 ) ، ومسلم ( 2 / 1051 ح 1428 ) .
( 6 ) في الأصل : طام . والتصويب من زاد المسير ( 6 / 413 ) .
( 7 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 413 ) .
( 8 ) أخرجه البخاري ( 1 / 157 ح 393 ) ، ولم أقف عليه عند مسلم .