أحدهما : أن عليهن العدة لدخولهن في عموم الأدلة الدالة على وجوبها .
والثاني : لا عدة عليهن ؛ لأن العدة مدة تتربص بها الإباحة ، وتحريمهن على التأبيد ، فلا فائدة في شرعيتها عليهن .
[ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 55 ]
لا جُناحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبائِهِنَّ وَلا أَبْنائِهِنَّ وَلا إِخْوانِهِنَّ وَلا أَبْناءِ إِخْوانِهِنَّ وَلا أَبْناءِ أَخَواتِهِنَّ وَلا نِسائِهِنَّ وَلا ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ وَاتَّقِينَ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً ( 55 )
قال المفسرون : لما نزلت آية الحجاب قال الآباء والأبناء والأقارب لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : ونحن أيضا نكلمهن من وراء حجاب ، فأنزل اللّه تعالى :
لا جُناحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبائِهِنَّ
« 1 » .
قال قتادة : « لا جناح عليهن في آبائهن » : في ترك الحجاب « 2 » .
وقال مجاهد : في وضع الجلباب « 3 » .
وَلا نِسائِهِنَّ
يريد : نساء المسلمات . وقيل : الجميع « 4 » . وقد ذكر في سورة
هامش
( 1 ) ذكره الماوردي ( 4 / 421 ) ، والواحدي في الوسيط ( 3 / 480 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 417 ) .
( 2 ) أخرجه الطبري ( 22 / 42 ) . وذكره الماوردي ( 4 / 420 ) .
وهذا القول هو اختيار ابن جرير الطبري .
( 3 ) أخرجه الطبري ( 22 / 41 ) . وذكره الماوردي ( 4 / 420 ) .
( 4 ) فائدة : قال ابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 417 - 418 ) : فان قيل : ما بال العمّ والخال لم يذكرا ؟
فعنه جوابان :
أحدهما : لأن المرأة تحلّ لأبنائهما ، فكره أن تضع خمارها عند عمّها وخالها ، لأنهما ينعتانها لأبنائهما ، -