قالت عائشة : ما مات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حتى أحل له النساء « 1 » .
قال أبو سليمان الدمشقي : يعني : نساء جميع القبائل من المهاجرات وغير المهاجرات « 2 » .
وقال جماعة ، منهم الحسن وابن سيرين : أنها محكمة ما نسخت « 3 » .
قال الزهري : قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وما نعلمه تزوج النساء بعد « 4 » .
وفي قوله :
وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيباً
تحذير من مجاوزة حدود اللّه عز وجل .
هامش
- انظر : الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه ( ص : 337 ) .
( 1 ) أخرجه الترمذي ( 5 / 356 ح 3216 ) ، وأحمد ( 6 / 41 ح 24183 ) ، والشافعي في الأم ( 5 / 140 ) وله رأي في قول عائشة ، قال الشافعي رضي اللّه عنه : كأنها تعني اللاتي حظرن عليه في قوله :لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ . . .الآية .
ثم قال : وأحسب قول عائشة رضي اللّه عنها : « أحل له النساء » بقول اللّه عز وجل :يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَإلى قوله :خالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَفذكر اللّه عز وجل ما أحل له ، فذكر أزواجه اللاتي آتى أجورهن وذكر بنات عمه وبنات عماته وبنات خاله وبنات خالاته وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي قال : فدل ذلك على معنيين :
أحدهما : أنه أحل له مع أزواجه من ليس له بزوج يوم أحل له ، وذلك أنه لم يكن عنده صلّى اللّه عليه وسلّم من بنات عمه ولا بنات عماته ولا بنات خالاته امرأة وكان عنده عدد نسوة ، وعلى أنه أباح له من العدد ما حظر على غيره .
( 2 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 411 ) .
( 3 ) مثل السابق .
( 4 ) أخرجه ابن سعد في طبقاته ( 8 / 195 ) . وذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 478 ) .