عزلتهن من نسائك عن القسم [ وأردت ] « 1 » ضمّها وإيوائها إليك فلا إثم عليك ، ولا حرج عليك في ذلك ولا عتب ،
ذلِكَ
التخيير الذي خيرناك والتفويض إلى مشيئتك
أَدْنى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ
أقرت قرة أعينهن ورضاهن جميعا لكونه منزلا من عند اللّه .
قال قتادة : إذا علمن أن هذا جاء من اللّه تعالى كان أطيب لأنفسهن وأقلّ لحزنهن « 2 » .
قرأ الأكثرون : « كلّهن » برفع اللام ، أي : يرضين كلهن . وقرئ شاذا : « كلّهن » بالنصب « 3 » ، تأكيدا ل « هنّ » في « آتيتهن » ، والمعنى واحد .
[ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 52 ]
لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْواجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلاَّ ما مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيباً ( 52 )
قوله تعالى :
لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ
قرأ أبو عمرو : « لا تحلّ » بالتاء ، لتأنيث الجمع ، والباقون بالياء « 4 » ؛ لأن تأنيث الجمع غير حقيقي ، وإذا جاز بغير فصل كقوله تعالى :
وَقالَ نِسْوَةٌ
كان مع الفصل أجوز من بعد ، أي : من بعد التسع .
قال الشعبي : لما خيرهن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فاخترن اللّه ورسوله شكر اللّه لهن ذلك
هامش
( 1 ) في الأصل : وأرت .
( 2 ) أخرجه الطبري ( 22 / 28 ) . وذكره الماوردي ( 4 / 416 ) .
( 3 ) ذكر هذه القراءة أبو حيان في البحر ( 7 / 235 ) ، والسمين الحلبي في الدر المصون ( 5 / 423 ) .
( 4 ) الحجة للفارسي ( 3 / 286 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 579 ) ، والكشف ( 2 / 199 ) ، والنشر ( 2 / 349 ) ، والإتحاف ( ص : 356 ) ، والسبعة ( ص : 523 ) .