الثاني : أن الإسلام : هو اسم الدين ، والإيمان : هو التصديق به والعمل عليه .
وقد سبق ذكر القانت ، وأنه القائم بطاعة اللّه تعالى الدائم عليها .
والصادق : الذي يصدق في نيته وقوله وعمله .
والصابر : الذي يصبر على طاعة اللّه تعالى وعن معصيته .
والخاشع : المتواضع للّه تعالى بقلبه وجوارحه .
وقيل : هو الذي إذا صلى لا يعرف من عن يمينه وشماله .
والمتصدّق : الذي يزكي ماله ولا يبخل بالنوافل .
وقد قيل : من تصدق في أسبوع بدرهم وصام أيام البيض من كل شهر فهو من المتصدقين والصائمين .
والذاكرين : الذاكر اللّه كثيرا : من لا يكاد يخلو من ذكر اللّه تعالى بقلبه أو لسانه أو بهما ، أو يكثر من تلاوة القرآن .
أخرج مسلم في أفراده من حديث أبي هريرة قال : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يسير في طريق مكة ، فمرّ على جبل له جمدان فقال : سيروا هذا جمدان سبق المفردون ، قالوا :
وما المفردون يا رسول اللّه ؟ قال : الذاكرون اللّه كثيرا والذاكرات » « 1 » .
قرأت على الشيخ الإمام موفق الدين أبي محمد عبد اللّه بن أحمد بن محمد بدمشق ، - وكنت سمعته عليه قبل ذلك غير مرة - ، والإمام فخر الدين أبي عبد اللّه محمد بن أبي القاسم بن تيمية الخطيب بحران ، وبرهان الدين أبي إسحاق إبراهيم بن المظفر الحربي الواعظ الحافظ بالموصل ، وأبي الفرج يحيى بن سعد اللّه بن أبي تمام
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم ( 4 / 2062 ح 2676 ) .