وقال مقاتل « 1 » : الحلال والحرام والحدود ، على معنى : اذكرن ما يتلى في بيوتكن من الكتاب الجامع بين أمرين : هو آيات بينات ، وحكمة علوم وشرائع .
وفائدة هذا : تنبيههن على موضع الشكر حيث جعل بيوتهن مقر الرسالة ومهبط الوحي .
وقيل : هذا حث لهن على حفظ القرآن والسنة ومذاكرتهن بهما للإحاطة بحدود الشريعة ، والخطاب وإن اختص بهنّ فغيرهنّ داخل فيه ؛ لأن مبنى الشريعة على هذين : القرآن والسنة ، وبهما يوقف على حدود اللّه تعالى ومفترضاته .
إِنَّ اللَّهَ كانَ لَطِيفاً خَبِيراً
قال عطية العوفي : لطيفا باستخراجها ، خبيرا بموضعها « 2 » .
وقيل : خبيرا بمن يصلح لنبوته ومن يصلح لأن يكونوا أهل بيته ، لطيفا بكم حيث علمكم ما ينفعكم ويصلحكم في دينكم .
[ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 35 ]
إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ وَالْقانِتِينَ وَالْقانِتاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِراتِ وَالْخاشِعِينَ وَالْخاشِعاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِماتِ وَالْحافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحافِظاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِراتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً ( 35 )
قوله تعالى :
إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ . . .
الآيةأخرج الترمذي من حديث أم
هامش
( 1 ) ذكره مقاتل ( 3 / 45 ) بمعناه . وانظر : الماوردي ( 4 / 401 ) .
( 2 ) ذكره الماوردي ( 4 / 402 ) .