أذكّركم اللّه في أهل بيتي ، فقيل لزيد : أليس نساؤه من أهل بيته ؟ فقال : نساؤه من أهل بيته ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده ، قيل : ومن هم ؟ قال : هم آل علي وآل عقيل وآل جعفر وآل عباس » « 1 » .
فهذا اعتراف من زيد بن أرقم أن نساءه من أهل بيته .
وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
قال مجاهد : ويطهركم من الشرك « 2 » .
وقال قتادة : من السوء « 3 » .
وقال السدي : من الإثم « 4 » .
والمعنى : ويطهركم بإذهاب الرجس عنكم .
قال الزجاج « 5 » : الرّجس في اللغة : كل مستنكر مستقذر من مأكول أو عمل أو فاحشة .
قوله تعالى :
وَاذْكُرْنَ ما يُتْلى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آياتِ اللَّهِ
يعني : القرآن
وَالْحِكْمَةِ
قال قتادة : السنّة « 6 » .
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم ( 4 / 1873 ح 2408 ) .
( 2 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 381 ) .
( 3 ) أخرجه الطبري ( 22 / 6 ) ، وابن أبي حاتم ( 9 / 3133 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 606 ) وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم .
( 4 ) ذكره الماوردي ( 4 / 401 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 381 ) .
( 5 ) معاني الزجاج ( 4 / 226 ) .
( 6 ) أخرجه الطبري ( 22 / 9 ) ، وابن أبي حاتم ( 9 / 3133 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 607 ) وعزاه لعبد الرزاق وابن سعد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم . وهذا هو الصواب ، ولا ينافيه القول الثاني ، فإن السنة تشتمل على أحكام الحلال والحرام أيضا .