الْفِتْنَةَ
وهي الشرك ، في قول ابن عباس « 1 » .
أو قتال المسلمين ، عند الضحاك « 2 » والزجاج « 3 » .
لأتوها قرأ نافع وابن كثير : « لأتوها » بقصر الهمزة ، على معنى : لجاؤوها .
وقرأ الباقون : « لآتوها » بالمد ، على معنى : لأعطوها « 4 » .
وزاد هذه القراءة حسنا قوله تعالى :
سُئِلُوا ،
فإن الإعطاء مع السؤال يتناسب .
والمعنى : لو دخلت عليهم ثم سئلوا وهم منهوبون مسلوبون تغشاهم السيوف ويفترسهم الخوف لأجابوا إلى الكفر وإلى قتال محمد وأصحابه مقتا للإسلام وأهله ، وحبا للكفر وحزبه .
وَما تَلَبَّثُوا بِها
قال قتادة : ما احتبسوا عن الإجابة إلى الكفر إلا قليلا « 5 » .
وقال السدي : وما تلبثوا بالمدينة إلا يسيرا حتى يعذبوا « 6 » .
قوله تعالى :
وَلَقَدْ كانُوا عاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ
أي : من قبل الخندق
لا يُوَلُّونَ الْأَدْبارَ .
قال قتادة : عاهدوا اللّه قبل الخندق وبعد بدر حين سمعوا ما أعطى اللّه تعالى
هامش
( 1 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 462 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 361 ) .
( 2 ) ذكره القرطبي ( 14 / 150 ) .
( 3 ) معاني الزجاج ( 4 / 220 ) .
( 4 ) الحجة للفارسي ( 3 / 282 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 574 - 575 ) ، والكشف ( 2 / 196 ) ، والنشر ( 2 / 348 ) ، والإتحاف ( ص : 354 ) ، والسبعة ( ص : 520 ) .
( 5 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 463 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 361 ) .
( 6 ) ذكره الماوردي ( 4 / 383 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 362 ) .