وقال السدي : المعنى : أن بيوتنا مكشوفة الحيطان يخاف عليها السرق والطلب « 1 » .
قال الماوردي « 2 » : العرب تقول : قد أعور منزلك ؛ إذا ذهب ستره وسقط جداره . وكل ما كره انكشافه فهو عندهم عورة .
فأكذبهم اللّه تعالى بقوله :
وَما هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ
أي : ما [ يريدون ] « 3 »
إِلَّا فِراراً
من القتال ونصرة المؤمنين .
[ سورة الأحزاب ( 33 ) : الآيات 14 إلى 17 ]
وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطارِها ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لَآتَوْها وَما تَلَبَّثُوا بِها إِلاَّ يَسِيراً ( 14 ) وَلَقَدْ كانُوا عاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ لا يُوَلُّونَ الْأَدْبارَ وَكانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْؤُلاً ( 15 ) قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذاً لا تُمَتَّعُونَ إِلاَّ قَلِيلاً ( 16 ) قُلْ مَنْ ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ مِنَ اللَّهِ إِنْ أَرادَ بِكُمْ سُوءاً أَوْ أَرادَ بِكُمْ رَحْمَةً وَلا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً ( 17 )
وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ
« 4 » يعني : المدينة أو البيوت ،
مِنْ أَقْطارِها :
جوانبها ونواحيها . أي : لو دخلت هذه العساكر المتحزّبة التي يفرقون خوفا منها بيوتهم ومدينتهم من جميع أقطارها ، وجاءتهم من كل جانب ،
ثُمَّ سُئِلُوا
عند ذلك
هامش
( 1 ) ذكره الماوردي ( 4 / 383 ) .
( 2 ) مثل السابق .
( 3 ) في الأصل : يردون .
( 4 ) في الأصل زيادة قوله :مِنْ أَقْطارِهاوستأتي بعد .