تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 633

مساهمون:

ص٦٣٣
ويؤيده قراءة من قرأ : « وليتمتعوا » بسكون اللام ، وهم ابن كثير وحمزة والكسائي وقالون « 1 » .
أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنا حَرَماً آمِناً وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ أَ فَبِالْباطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ ( 67 ) وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جاءَهُ أَ لَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْكافِرِينَ ( 68 ) وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ
( 69 ) قال أهل التفسير : كان من حول مكة من الأعراب « 2 » يتناحرون ويتغاورون ويسبي بعضهم بعضا ، وأهل الحرم قارّون آمنون ، عزيز جنابهم ، منيع حماهم ، فذكّرهم اللّه تعالى نعمه عليهم ، ووبّخهم على إيمانهم بالباطل ، وإعراضهم عن طاعة اللّه تعالى فقال :
أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنا حَرَماً آمِناً
. . . الآية . قوله تعالى :
وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا
أي : قاتلوا أعداءنا لأجلنا . قال بعضهم : أطلق المجاهدة ولم يقيدها بمفعول لتتناول « 3 » كل ما تجب مجاهدته من النفس الأمّارة بالسوء ، والشيطان وأعداء الدين .
لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا
لنوفقنهم لإصابة طرقنا المستقيمة .
هامش
( 1 ) الحجة للفارسي ( 3 / 265 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 555 ) ، والكشف ( 2 / 181 ) ، والنشر ( 2 / 344 ) ، والإتحاف ( ص : 346 ) ، والسبعة ( ص : 502 ) . ( 2 ) في ب : الأعاريب . ( 3 ) في ب : ليتناول .
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 633 | عبد الملك بن عبد الله بن دهيش / عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي