وهذا مقتل القوم ، وكذلك نسك ينسك منسكا ، وهذا منسك القوم .
ووجه الكسر : أنه قد يجيء اسم المكان من هذا النحو على المفعل ، نحو المطلع ، وهو من طلع يطلع ، والمسجد ، وهو من سجد يسجد ، فيمكن أن يكون هذا مما شذّ أيضا عن قياس الجمهور ، فجاء اسم المكان على غير القياس ، ولا يقدم على هذا إلا بالسمع ، ولعل الكسائي سمع ذلك .
ومعنى الآية : لكل جماعة مؤمنة من الأمم السالفة جعلنا ذبائح يتقربون بها إلينا ، أو أمكنة يتقربون بالذبائح فيها إلينا .
لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلى ما رَزَقَهُمْ
أي : [ على ] « 1 » نحر ما رزقهم
مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ .
وقد أفادت هذه [ الآية ] « 2 » أمرين :
أحدهما : إعلامنا أن النسائك ليست من خصائص هذه الأمة .
والثاني : شرعية التسمية عليها أيضا عند ذوي الهدي من الأمم الخالية .
فَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ
فلا ينبغي أن تذكروا اسم غيره ، على ما رزقكم وخلقه لكم ،
فَلَهُ أَسْلِمُوا
انقادوا
وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ
ذكرنا اشتقاقه فيما مضى وما قيل فيه .
وقال الخليل بن أحمد : هم الذين لا يظلمون ، [ وإذا ] « 3 » ظلموا لا ينتصرون « 4 » .
هامش
( 1 ) زيادة من ب .
( 2 ) في الأصل : الآ . والتصويب من ب .
( 3 ) في الأصل : إذا . والتصويب من ب .
( 4 ) انظر قول الخليل هذا في : الماوردي ( 4 / 25 ) .