تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
قوله تعالى :
وَما مِنْ غائِبَةٍ
قال الواحدي وابن الجوزي « 1 » : المعنى : وما من جملة غائبة . وقال صاحب الكشاف « 2 » : سمّي الشيء الذي يغيب ويخفى : غائبة وخافية ، فكانت التاء فيهما [ بمنزلتها ] « 3 » في العافية والعاقبة ، ونظائرهما : النطيحة والرّميّة [ والذبيحة ] « 4 » ، وأنها أسماء غير صفات ، ويجوز أن يكونا صفتين وتاؤهما للمبالغة ، [ كالرّاوية ] « 5 » في قولهم : ويل للشاعر من راوية السوء . كأنه قال : ما من شيء شديد الغيبوبة والخفاء إلا [ وقد ] « 6 » علمه اللّه تعالى وأحاط به وأثبته في اللوح . قوله تعالى :
إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ
قال ابن السائب : إن أهل الكتاب اختلفوا وصاروا شيعا وأحزابا ، فأنزل اللّه تعالى القرآن بيانا لما « 7 » اختلفوا فيه ، لو أخذوا به وأسلموا « 8 » .
وَإِنَّهُ لَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ
سبق تفسيره « 9 » .
هامش
( 1 ) الوسيط ( 3 / 384 ) ، وزاد المسير ( 6 / 189 ) . ( 2 ) الكشاف ( 3 / 386 ) . ( 3 ) في الأصل : بمنزلة ما ، والتصويب من ب ، والكشاف ، الموضع السابق . ( 4 ) في الأصل : الذبيحة . والتصويب من ب ، والكشاف ، الموضع السابق . ( 5 ) في الأصل : كالروية . والتصويب من ب ، والكشاف ، الموضع السابق . ( 6 ) في الأصل : قد . والتصويب من ب ، والكشاف ، الموضع السابق . ( 7 ) في ب : فنزل القرآن ببيان ما . ( 8 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 384 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 189 ) وفيه : فلو أخذوا به لسلموا . ( 9 ) في سورة يونس آية رقم : 57 .