تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
لابسوها ، وكانوا بسبب منها بنظرهم وتفكرهم فيها . ويجوز أن يراد بحقيقة الإبصار : كل ناظر فيها من كافة أولي العقل ، وأن يراد أيضا « 1 » فرعون وقومه ؛ لقوله :
وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوًّا ،
أو جعلت كأنها تبصر فتهدي ؛ لأن العمي لا تقدر على الاهتداء ، فضلا عن أن تهدي غيرها ، ومنه قولهم : كلمة عيناء ، وكلمة عوراء ؛ لأن الكلمة الحسنة ترشد ، والسيئة تغوي .
قالُوا هذا
إشارة إلى ما جاء به موسى عليه الصلاة والسلام
سِحْرٌ مُبِينٌ .
وَجَحَدُوا بِها
أي : [ بالآيات ] « 2 » ،
وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ
هذه وأو الحال ، و " قد " بعدها مضمرة ، تقديره : وجحدوا « 3 » بالآيات وقد استيقنتها أنفسهم .
ظُلْماً وَعُلُوًّا
أي : شركا وتكبرا عن اتباع موسى .
وَلَقَدْ آتَيْنا داوُدَ وَسُلَيْمانَ عِلْماً وَقالا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنا عَلى كَثِيرٍ مِنْ عِبادِهِ الْمُؤْمِنِينَ ( 15 ) وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ وَقالَ يا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هذا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ ( 16 ) وَحُشِرَ لِسُلَيْمانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ
( 17 ) قوله تعالى :
وَلَقَدْ آتَيْنا داوُدَ وَسُلَيْمانَ عِلْماً
قال ابن عباس : علما بالقضاء ، وبكلام الطير والدواب ، وتسبيح الجبال « 4 » .
هامش
( 1 ) في الكشاف : إبصار . ( 2 ) في الأصل : الآيات . والمثبت من ب . ( 3 ) في الأصل وب زيادة : بها وقد بعدها مضمرة تقديره : وجحدوا . وهو تكرار . ( 4 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 370 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 159 ) بلا نسبة .
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 440 | عبد الملك بن عبد الله بن دهيش / عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي