إِلى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ
أي : مبعوثا أو مرسولا إليهم ،
فَلَمَّا جاءَتْهُمْ آياتُنا مُبْصِرَةً
بينة واضحة .
وقرأ قتادة وعلي بن الحسين : « مبصرة » « 1 » .
قال أبو الفتح ابن جني « 2 » : قد كثرت المفعلة [ بمعنى الشياع والكثرة ] « 3 » في الجواهر والأحداث ، كقولهم : أرض مضبة : كثيرة الضباب ، ومحياة : كثيرة الحيات ، ومحواة أيضا ، ومفعاة : كثير الأفاعي .
وأما الأحداث ؛ كقولك : البطنة موسنة ، وأكل الرطب [ موردة ] « 4 » ، ومنه :
المسعاة والمعلاة .
وقال الزمخشري « 5 » : هي نحو مجبنة ومبخلة [ ومجفرة ] « 6 » ، أي : مكانا يكثر فيه التبصر .
قال الزمخشري « 7 » : جعل [ الإبصار لها وهو في الحقيقة ] « 8 » لمتأملها ؛ لأنهم
هامش
( 1 ) انظر هذه القراءة في زاد المسير ( 5 / 52 ) ، والدر المصون ( 5 / 300 ) .
( 2 ) المحتسب ( 2 / 136 ) .
( 3 ) زيادة من المحتسب ، الموضع السابق .
( 4 ) في الأصل : مورودة . والتصويب من المحتسب ، الموضع السابق .
وموردة : محمة ، من وردته الحمى : أخذته لوقت . والقياس : موردة - بكسر الراء ، - وهي مضبوطة كذلك بالقلم في « اللسان » ، لكن كلام ابن جني يفيد أنها مفتوحتها ، فقد يكون فيها لغتان ، وقد يكون الكسر تحريفا في اللسان . ( راجع اللسان ، مائدة : ورد ) .
( 5 ) الكشاف ( 3 / 357 ) .
( 6 ) زيادة من الكشاف ، الموضع السابق .
( 7 ) الكشاف ( 3 / 356 ) .
( 8 ) في الأصل : الإبصار وهي الحقيقة . والمثبت من ب ، والكشاف ، الموضع السابق .