كقوله تعالى :
وَلَدارُ الْآخِرَةِ
[ يوسف : 109 ] .
وأبي هذا القول نحاة البصرة وقالوا : الشيء لا يضاف إلى نفسه وإنما يضاف إلى غيره لتخصّصه أو تعرّفه ، فأما قوله تعالى :
وَلَدارُ الْآخِرَةِ
فتقديره : ولدار الساعة الآخرة ، على حذف الموصوف وإقامة الصفة مقامه ، ومثله :
وَحَبَّ الْحَصِيدِ
[ ق : 9 ] أي : وحبّ النبت الحصيد .
ومن كلامهم : صلاة الأولى ، ومسجد الجامع ، والتقدير فيهما : صلاة الفريضة الأولى ، ومسجد اليوم الجامع .
وقال الزمخشري « 1 » : الشّهاب : الشّعلة ، والقبس : النار المقبوسة ، وإضافة الشهاب إلى القبس ؛ لأنه يكون قبسا وغير قبس .
لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ
أي : تستدفئون من البرد ، وكان ذلك في شدة الشتاء .
فَلَمَّا جاءَها نُودِيَ أَنْ بُورِكَ
« 2 » " أن " هي المفسرة ؛ لأن النداء فيه معنى القول ، والتقدير : قيل له : بورك .
مَنْ فِي النَّارِ
قال ابن عباس والحسن : أي قدّس من في النار ، وهو اللّه عز وجل « 3 » .
وَمَنْ حَوْلَها
من الملائكة .
والمعنى : قدّس من ناداه من النار ؛ لأن اللّه تعالى لا يحلّ في شيء .
هامش
( 1 ) الكشاف ( 3 / 354 ) .
( 2 ) في الأصل زيادة : في النار . وهو خطأ .
( 3 ) أخرجه الطبري ( 19 / 133 ) ، وابن أبي حاتم ( 9 / 2845 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 341 ) وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس .