لو آمنوا لكانوا شهداء على جميع الأمم .
قوله تعالى :
وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ
أي : لتؤتاه ويلقى عليك فتتلقاه ،
مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ
أي : من عند أيّ حكيم وأيّ عليم ، وهذا معنى مجيئهما نكرتين .
إِذْ قالَ مُوسى لِأَهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ ناراً سَآتِيكُمْ مِنْها بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُمْ بِشِهابٍ قَبَسٍ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ ( 7 ) فَلَمَّا جاءَها نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَها وَسُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 8 ) يا مُوسى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 9 ) وَأَلْقِ عَصاكَ فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ يا مُوسى لا تَخَفْ إِنِّي لا يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ ( 10 ) إِلَّا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ
( 11 )
قوله تعالى :
إِذْ قالَ مُوسى لِأَهْلِهِ
أي : اذكر يا محمد إذ قال موسى لامرأته :
إِنِّي آنَسْتُ ناراً سَآتِيكُمْ مِنْها بِخَبَرٍ
عن الطريق ،
أَوْ آتِيكُمْ بِشِهابٍ قَبَسٍ .
قرأ أهل الكوفة : « بشهاب » بالتنوين ، وقرأ الباقون بالإضافة « 1 » .
قال الزجاج « 2 » : من نوّن جعل « قبس » من صفة الشهاب .
وقال غيره : " قبس " بدل من " شهاب " .
ومن أضاف ؛ فقال الفراء « 3 » : هو مما يضاف إلى نفسه إذا اختلف الاسمان ،
هامش
( 1 ) الحجة للفارسي ( 3 / 228 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 522 - 523 ) ، والكشف ( 2 / 154 ) ، والنشر ( 2 / 337 ) ، والإتحاف ( ص : 335 ) ، والسبعة ( ص : 478 ) .
( 2 ) معاني الزجاج ( 4 / 108 ) .
( 3 ) معاني الفراء ( 2 / 286 ) .