أي : ضمنت رزق ، ونرجو الفرج .
وأنشدوا أيضا :
بواد يمان ينبت الشّثّ صدره * وأسفله بالمرخ والشّبهان « 1 »
أي : وينبت أسفله المرخ والشّبهان .
والشّثّ : شجر طيب الريح ، مرّ الطعم . والمرخ : شجر سريع الوري ، ومنه قولهم : في كل شجر نار ، واستمجد المرخ والعفار « 2 » .
والشّبهان : النّمام من الرياحين .
وقال الزجاج « 3 » : الذي ذهب إليه أصحابنا : أن الباء ليست بملغاة ، المعنى عندهم : ومن إرادته فيه بأن يلحد بظلم ، وهو مثل قوله :
أريد لأنسى ذكرها فكأنما * تمثّل لي ليلى بكلّ مكان « 4 »
المعنى : أريد ، وإرادتي لهذا .
وقال الزمخشري « 5 » : " بإلحاد بظلم " حالان مترادفان ، ومفعول " يرد " متروك
هامش
- ( 4 / 59 ) ، وغريب القرآن لابن قتيبة ( ص : 292 ) ، والماوردي ( 4 / 16 ) .
( 1 ) البيت لرجل من عبد القيس ، وقيل : للأحول اليشكري ، وهو في : اللسان ( مادة : شئث ، شبه ) ، والطبري ( 17 / 138 ) ، وزاد المسير ( 5 / 420 ) ، والدر المصون ( 4 / 500 ) ، ومجاز القرآن ( 2 / 48 ) ، والبحر ( 6 / 174 ) .
( 2 ) يضرب هذا المثل في تفضيل بعض الشيء على بعض ( انظر : المستقصى في أمثال العرب ( 2 / 183 ، وجمهرة الأمثال 2 / 92 ، ومجمع الأمثال 2 / 74 ) .
( 3 ) معاني الزجاج ( 3 / 421 ) .
( 4 ) البيت لكثيّر ، وهو في : اللسان ( مادة : رود ) ، والقرطبي ( 5 / 148 ) ، وروح المعاني ( 22 / 13 ) .
( 5 ) الكشاف ( 3 / 152 ) .