وقيل : لولا عبادتكم « 1 » . رويا عن ابن عباس .
فالمعنى على هذا : أي مقدار لكم عند اللّه ، لولا أنه خلقكم لتوحدوه وتعبدوه .
وقال ابن قتيبة « 2 » : في الآية إضمار ، تقديره : ما يعبأ بعذابكم ربي لولا ما تدعونه [ من دونه ] « 3 » من الشريك والولد .
قوله تعالى :
فَقَدْ كَذَّبْتُمْ
خطاب لأهل مكة في قول جمهور المفسرين .
والخطاب بقوله :
« يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي »
للمؤمنين ، وقيل : للكافرين .
قال صاحب الكشاف « 4 » : الخطاب يتوجه إلى الناس على الإطلاق ، ومنهم مؤمنون عابدون ، ومنهم مكذبون عاصون ، فخوطبوا بما وجد في جنسهم من العبادة والتكذيب .
فَسَوْفَ يَكُونُ لِزاماً
أي : فسوف يكون العذاب لزاما « 5 » لكم .
قال ابن مسعود وأبي بن كعب في آخرين : هو يوم بدر « 6 » .
وهذا معنى قول ابن مسعود : خمس قد مضين : الدخان واللزام والبطشة
هامش
( 1 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 113 ) .
( 2 ) تأويل مشكل القرآن ( ص : 438 ) .
( 3 ) زيادة من تأويل مشكل القرآن ، الموضع السابق .
( 4 ) الكشاف ( 3 / 303 ) .
( 5 ) في ب : لازما .
( 6 ) أخرجه الطبري ( 19 / 56 - 57 ) ، وابن أبي حاتم ( 8 / 2746 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 287 ) وعزاه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير عن قتادة . ومن طريق آخر عن السدي وعزاه لابن أبي حاتم . ومن طريق آخر عن ابن مسعود وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن مردويه .