مِنْ غَمٍّ
وهو الكرب الذي أخذ بأنفاسهم ،
أُعِيدُوا فِيها وَذُوقُوا
أي :
وقيل لهم ذوقوا
عَذابَ الْحَرِيقِ .
قال الزجاج « 1 » : هذا لأحد الخصمين .
إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ ( 23 ) وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلى صِراطِ الْحَمِيدِ
( 24 )
وقال في الخصم الذين هم المؤمنون :
إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا
. . . الآية وهي مفسرة في الكهف « 2 » إلى قوله :
وَلُؤْلُؤاً .
قرأ نافع وعاصم : " ولؤلؤا " بالنصب . وقرأ الباقون بالجر « 3 » .
فمن نصب حمله على موضع الجار والمجرور ، كما أجازوا : مررت بزيد وعمرا .
ويجوز أن يكون النصب على معنى : ويؤتون لؤلؤا ، أو : ويحلّون لؤلؤا ؛ لأن اللؤلؤ حلية ، بدليل قوله :
وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَها
[ النحل : 14 ] . ومن جرّ عطفه على الذهب ، على معنى : يحلّون فيها من أساور من ذهب ومن ولؤلؤ ، أي :
منهما ، كأن أساور الذهب رصّعت باللؤلؤ أو فصّلت به .
وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ
قال أبو سعيد الخدري : من لبس الحرير في الدنيا لم
هامش
( 1 ) معاني الزجاج ( 3 / 419 ) .
( 2 ) عند تفسير الآية رقم : 31 .
( 3 ) الحجة للفارسي ( 3 / 165 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 474 ) ، والكشف ( 2 / 117 ) ، والنشر ( 2 / 326 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 314 ) ، والسبعة ( ص : 435 ) .