تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
العين « 1 » ، فسميت هذه عورات ؛ لاختلال تستّر الناس وقلّة تحفّظهم فيها . ثم عذرهم في ترك الاستئذان فيما عدا هذه الأوقات الثلاث فقال :
لَيْسَ عَلَيْكُمْ
أيها المؤمنون الأحرار
وَلا عَلَيْهِمْ جُناحٌ
إثم ولا حرج
بَعْدَهُنَّ
أي : بعد مضيّ الأوقات الثلاث في ترك الاستئذان ، وهذا تمام الكلام . ثم قال :
طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ
أي : هم طوّافون عليكم للخدمة ، أو أنتم طوافون ،
بَعْضُكُمْ
بدل من الضمير الذي في " طوّافون " « 2 » ، أي : يطوف بعضكم
عَلى بَعْضٍ ،
وهذا خارج مخرج التعليل لجواب ترك الاستئذان ؛ لأن البعضية توجب المخالطة والتّطواف .
كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ
أي : مثل هذا البيان الواضح يبين اللّه
لَكُمُ الْآياتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ
بما يصلحكم ، فاتبعوا أمره وأطيعوه ،
حَكِيمٌ
فارعووا عما نهاكم عنه واجتنبوه . فصل ذهب أكثر العلماء إلى القول بإحكام هذه الآية ، قيل للشعبي : أمنسوخة هي ؟ قال : لا واللّه ما نسخت ؟ قلت : إن الناس لا يعملون بها ، فقال : اللّه المستعان « 3 » . وقال سعيد بن جبير : واللّه ما نسخت ، ولكنها مما يتهاون به الناس « 4 » .
هامش
( 1 ) انظر : اللسان ( مادة ، عور ) . ( 2 ) التبيان ( 2 / 159 ) ، والدر المصون ( 5 / 235 ) . ( 3 ) أخرجه ابن أبي شيبة ( 4 / 44 ) ، والطبري ( 18 / 163 ) ، وابن أبي حاتم ( 8 / 2633 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 218 ) وعزاه لابن أبي شيبة . ( 4 ) أخرجه الطبري ( 18 / 163 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 218 ) وعزاه لعبد بن حميد .
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 284 | عبد الملك بن عبد الله بن دهيش / عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي