عليهم ، لا محل له من الإعراب . كأن قائلا قال لهم : يستخلفون ويؤمنون فقال :
يعبدونني .
ويجوز أن يكون في محل الحا ل " من وعدهم " « 1 » ، أي : وعدهم اللّه ذلك في حال عبادتهم وإخلاصهم .
قوله تعالى :
وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ
قال أهل التفسير :
أول من كفر بهذه النعمة : قتلة عثمان رضي اللّه عنه . فلما قتلوه غيّر اللّه تعالى ما بهم وأدخل عليهم الخوف ، حتى صاروا يقتتلون بعد أن كانوا إخوانا متحابّين « 2 » .
فصل
وهذه الآية من جملة الدلائل الواضحة على صحة القول بخلافة الصدّيق وعمر وعثمان ، وهي من الآيات الهوادم لمذهب الرافضة ، ولكنهم من الذين حقّت عليهم كلمة ربك لا يؤمنون ولو جاءتهم كل آية حتى يروا العذاب الأليم .
قوله تعالى :
لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا
قرأ ابن عامر وحمزة : " لا يحسبن " بالياء ، على معنى : لا يحسبن محمد الذين كفروا
مُعْجِزِينَ ،
فحذف المفعول الأول .
وقرأ الباقون بالتاء ، على الخطاب للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 3 » .
المعنى : لا تحسبن كفار مكة يعجزوننا ويفوتوننا هربا .
هامش
( 1 ) انظر : التبيان ( 2 / 159 ) ، والدر المصون ( 5 / 231 ) .
( 2 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 327 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 59 ) .
( 3 ) الحجة للفارسي ( 3 / 205 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 505 ) ، والكشف ( 2 / 142 ) ، والنشر ( 2 / 277 ) ، والإتحاف ( ص : 326 ) .