( 51 ) وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ
( 52 )
وما بعده سبق تفسيره إلى قوله تعالى :
وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنا .
قال المفسرون : نزلت في رجل من المنافقين يقال له : بشر ، وكان بينه وبين يهودي حكومة ، فدعا اليهودي المنافق إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ليحكم بينهما ، فقال المنافق :
إن محمدا يحيف علينا ، ولكن بيني وبينك كعب بن الأشرف ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآيات « 1 » .
ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ
أي : من بعد قولهم : آمنا باللّه وبالرسول وأطعنا .
وَما أُولئِكَ
الذين هذا شأنهم
بِالْمُؤْمِنِينَ .
وَإِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ
أي : إلى كتاب اللّه
وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ
الرسول .
وقال بعض أهل المعاني « 2 » : معنى :
" إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ
" : إلى رسول اللّه ، كقولك :
أعجبني زيد وكرمه ، يريد : كرم زيد ، ومنه قول الشاعر :
ومنهل من الفلا في أوسطه * غلّسته قبل القطا وفرّطه « 3 »
أراد : قبل فرط القطا .
هامش
( 1 ) انظر : تفسير الماوردي ( 4 / 115 ) ، وأسباب النزول للواحدي ( ص : 337 ) ، وزاد المسير ( 6 / 54 ) .
( 2 ) هو قول الزمخشري في الكشاف ( 2 / 252 - 253 ) .
( 3 ) البيت من شواهد الكشاف ( 2 / 253 ) ، والدر المصون ( 5 / 228 ) ، ومجالس ثعلب ( ص : 313 ) ، والبحر ( 6 / 429 ) .