فصل
قرأ الزهري : والدواب بالتخفيف « 1 » .
قال أبو الفتح « 2 » : لا أعلم أحدا خفّفها سواه . ولعمري أنّ تخفيفها قليل وضعيف قياسا وسماعا ، لكن له بعد ذلك ضرب من العذر ، وذلك أنهم إذا كرهوا تضعيف الحرف فقد [ يخفّفون ] « 3 » أحدهما ، من قولهم : ظلت ، ومست ، وأحست ، يريدون : ظللت ، ومسست ، وأحسست . قال أبو [ زبيد ] « 4 » :
خلا أنّ العتاق من المطايا * أحسن به فهنّ إليه شوس « 5 »
وقال عمران بن حطّان :
قد كنت عندك حولا ما تروّعني * فيه روائع من إنس ولا جان « 6 »
قوله تعالى :
وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ
قال المفسرون : يعني : المؤمنين الذين يسجدون للّه سجود طاعة « 7 » .
هامش
( 1 ) انظر : البحر المحيط ( 6 / 333 ) .
( 2 ) المحتسب ( 2 / 76 ) .
( 3 ) في الأصل : يخفون . والتصويب من ب . وفي المحتسب : يحذفون .
( 4 ) في الأصل : زيد . والتصويب من ب ، والمحتسب ( 2 / 76 ) .
( 5 ) البيت لأبي زبيد الطائي ، وهو في : القرطبي ( 11 / 242 ) ، والطبري ( 16 / 207 ) ، وروح المعاني ( 4 / 205 ) ، والدر المصون ( 2 / 312 ) .
( 6 ) انظر البيت في : اللسان ، مادة : ( جنن ، ظلل ) ، والحجة للفارسي ( 2 / 397 ) ، والمعجم المفصل في شواهد اللغة العربية ( 8 / 153 ) .
( 7 ) أخرجه الطبري ( 17 / 130 ) عن مجاهد . وذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 262 ) ، والسيوطي في الدر ( 6 / 17 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد .