و " الجمان " : جمع جمانة ، وهي اللؤلؤة المتّخذة من الفضة « 1 » .
و " ثقل القول " : هيبته .
قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِ
أي : بأقبح الكذب وأسوأه ، واشتقاقه من أفك الشيء ؛ إذا قلب عن وجهه « 2 » ، والإفك : هو الحديث المقلوب عن وجهه .
ومعنى القلب في هذا الحديث « 3 » : أن عائشة رضي اللّه عنها كانت تستحق المدح والثناء بما كانت عليه من الحصانة والدين والمكانة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وكونها أمّا للمؤمنين ، فلما رموها بالسوء قلبوا الأمر عن وجهه .
والعصبة : الجماعة .
قالت عائشة : هم أربعة : حسان بن ثابت ، وعبد اللّه بن أبيّ ، ومسطح بن أثاثة ، وحمنة بنت جحش « 4 » .
قال صاحب الكشاف « 5 » : العصبة : الجماعة من العشرة إلى الأربعين ، وهم :
عبد اللّه بن أبيّ رأس المنافقين ، وزيد بن رفاعة ، وحسان ، ومسطح ، وحمنة ، ومن ساعدهم .
قوله تعالى :
مِنْكُمْ
أي : من المؤمنين ،
لا تَحْسَبُوهُ
خطاب لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأبي بكر وعائشة وأمها وأختها ، وسائر من تأذى بسبب قذفها .
هامش
( 1 ) انظر : اللسان ( مادة : جمن ) .
( 2 ) انظر : اللسان ( مادة : أفك ) .
( 3 ) في ب زيادة : هو .
( 4 ) أخرجه مسلم ( 4 / 2138 ح 2770 ) .
( 5 ) الكشاف ( 3 / 221 ) .