وقد سبق ذكره في الأنعام « 1 » .
وقرأ أبو عبد الرحمن السلمي : " مبلسون " بفتح اللام « 2 » .
وقال ابن عباس : العذاب الشديد : ما أصابهم من القتل والأسر يوم بدر « 3 » .
وقال مقاتل « 4 » : هو الجوع الذي أصابهم .
وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ ( 78 ) وَهُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ( 79 ) وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ اخْتِلافُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ أَ فَلا تَعْقِلُونَ ( 80 ) بَلْ قالُوا مِثْلَ ما قالَ الْأَوَّلُونَ ( 81 ) قالُوا أَ إِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ ( 82 ) لَقَدْ وُعِدْنا نَحْنُ وَآباؤُنا هذا مِنْ قَبْلُ إِنْ هذا إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ
( 83 )
قوله تعالى :
وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ
أي : خلق لكم هذه الآلات لتعملوها في آياته وعجائب مخلوقاته ،
قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ
أي :
تشكرون شكرا قليلا ، و " ما " مزيدة للتوكيد .
وقيل : غير ذلك ، وقد أشرنا إليه فيما مضى .
قوله تعالى :
وَهُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ
أي : خلقكم وبثّكم فيها
هامش
( 1 ) عند الآية رقم : 45 .
( 2 ) انظر : زاد المسير ( 5 / 486 ) ، والدر المصون ( 5 / 198 ) .
( 3 ) أخرجه ابن أبي شيبة ( 7 / 354 ) ، والطبري ( 18 / 45 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 112 ) وعزاه لابن أبي شيبة وابن جرير وابن مردويه .
( 4 ) تفسير مقاتل ( 2 / 401 ) . وهذا القول هو اختيار الطبري .