وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً
أمة حنيفية مسلمة . قال ابن عباس : على دين واحد « 1 » .
وَلكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ
قال الواحدي « 2 » : هذا صريح في تكذيب القدرية ، حيث أضاف الضلالة والهداية وجعلهما إلى نفسه لمن يشاء من خلقه بالمشيئة الأزلية .
وَلَتُسْئَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
المعنى : وتجازون عليه .
ثم إنه سبحانه وتعالى كرر النهي عن أيمان الخديعة والمكر فقال :
وَلا تَتَّخِذُوا أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ
عن طريق العهدي
بَعْدَ ثُبُوتِها
عليها .
قال أبو عبيدة « 3 » : يقال لكل مبتلى بعد عافية أو ساقط في ورطة بعد سلامة :
زلّت به قدمه .
وَتَذُوقُوا السُّوءَ بِما صَدَدْتُمْ
أي : بصدكم
عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
وخروجكم عن الدين ، أو بصدكم غيركم من المقتدين بكم المرتدين بسببكم .
قال المفسرون : وهذا نهي للذين بايعوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على الإسلام والنصرة أن ينقضوا بيعتهم « 4 » .
ولما كانت الرغبة في الدنيا والمنافسة في الاستكثار منها والطلب للذّاتها ، من
هامش
( 1 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 80 ) .
( 2 ) الوسيط ( 3 / 80 ) .
( 3 ) مجاز القرآن ( 1 / 367 ) .
( 4 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 81 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 4 / 487 ) .