تدخل ] « 1 » عمادا « 2 » [ ولا فصلا ] « 3 » مع النكرات ، وشبه بقوله :
تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً
[ المزمل : 20 ] ، و
تَجِدُوهُ
الهاء فيه معرفة ، وأمّة نكرة .
قال ابن قتيبة : المعنى : لا تكون أمة هي أربى ، أي : أزيد عددا وعددا ومالا ورجالا من أمة .
قال مجاهد : كانوا يحالفون الحلفاء فيجدون أكثر منهم وأعز ، فينقضون حلف هؤلاء ويحالفون أولئك ، فنهوا عن ذلك « 4 » .
إِنَّما يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ
أي : يختبركم بكونهم أربى وأكثر ، ليعلم أتتمسكون بحبل العهد فتمضونه ، أم ترفضونه فتنقضونه .
وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ ما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ
من البعث وغيره .
[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 93 إلى 96 ]
وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَلكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَلَتُسْئَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 93 ) وَلا تَتَّخِذُوا أَيْمانَكُمْ دَخَلاً بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِها وَتَذُوقُوا السُّوءَ بِما صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَلَكُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 94 ) وَلا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلاً إِنَّما عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 95 ) ما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَما عِنْدَ اللَّهِ باقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 96 )
هامش
( 1 ) في الأصل : هو لا يدخل ، والتصويب من معاني الزجاج ( 3 / 218 ) .
( 2 ) العماد : هو ضمير الفصل عند البصريين .
( 3 ) في الأصل : وفضلا . والتصويب من معاني الزجاج ، الموضع السابق .
( 4 ) أخرجه الطبري ( 14 / 167 ) ، ومجاهد ( ص : 351 ) ، وابن أبي حاتم ( 7 / 2300 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 163 ) وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم .